السيد هاشم البحراني
233
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
إبراهيم الكوفي قال : حدثنا محمد بن أحمد بن علي الهمداني قال : حدثني الحسين بن علي قال : حدثني عبد الله بن سعيد قال : حدثنا عبد الواحد بن غياث قال : حدثنا عاصم بن سليمان قال : حدثنا جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال : صلينا العشاء الآخرة ذات ليلة مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلما سلم قدم علينا بوجهه ثم قال : أما إنه سينقض كوكب من السماء مع طلوع الفجر فيسقط في دار أحدكم ، فمن سقط ذلك الكوكب في داره فهو وصيي وخليفتي والإمام بعدي . فلما كان قرب الفجر جلس كل واحد منا في داره ينتظر سقوط الكوكب في داره وكان أطمع القوم في ذلك أبي العباس بن عبد المطلب ، فلما طلع الفجر انقض الكوكب من الهواء فسقط في دار علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : يا علي والذي بعثني بالنبوة لقد وجبت لك الوصية والخلافة والإمامة بعدي ، فقال المنافقون عبد الله بن أبي وأصحابه : لقد ضل محمد في محبة ابن عمه وغوى ، وما ينطق في شأنه إلا بالهوى فأنزل الله تبارك وتعالى * ( والنجم إذا هوى ) * يقول عز وجل وخالق النجم إذا هو هوى * ( ما ضل صاحبكم ) * يعني محمدا ( صلى الله عليه وآله ) في محبة علي بن أبي طالب * ( وما غوى وما ينطق عن الهوى ) * في شأنه * ( إن هو إلا وحي يوحى ) * ( 1 ) . ( 2 ) الرابع : ابن بابويه قال : حدثنا بهذا الحديث السابق الشيخ لأهل الرأي يقال له أحمد بن الصقر الصانع العدل قال : حدثنا محمد بن العباس بن بشام قال : حدثني أبو جعفر محمد بن أبي الهيثم السعدي قال : حدثني أحمد بن الخطاب قال : حدثنا أبو إسحاق الفزاري عن أبيه عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده ( عليه السلام ) عن عبد الله بن عباس بمثل ذلك إلا أن في حديثه : يهوي كوكب من السماء مع طلوع الشمس ويسقط في دار أحدكم . ( 3 ) الخامس : ابن بابويه قال أيضا : وحدثنا بهذا الحديث شيخ لأهل الحديث يقال له أحمد بن الحسن القطان المعروف بأبي علي عدوية العدل قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن زكريا القطان قال : حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال : حدثنا محمد بن إسحاق الكوفي قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله السحري أبو إسحاق عن يحيى بن حسين المشهدي عن أبي هارون العبدي عن ربيعة السهلوي قال : سألت ابن عباس عن قول الله عز وجل * ( والنجم إذا هوى ) * قال : هو النجم الذي هوى مع طلوع الفجر فقط في حجرة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وكان أبي العباس يحب أن يسقط ذلك النجم في داره فيحوز الوصية والخلافة والإمامة ، ولكن أبى الله أن يكون ذلك غير علي بن
--> ( 1 ) النجم : 1 ، 2 ، 3 ، 4 . ( 2 ) أمالي الصدوق 660 / ح 893 . ( 3 ) أمالي الصدوق 660 / ح 894 .